السيد جعفر مرتضى العاملي

111

عاشوراء بين الصلح الحسني والكيد السفياني

السلام » ؟ فضلاً عن السعي لتفضيلهم عليه ؟ ! اللطم على الإمام الحسين « عليه السلام » مطلوب لله تعالى : أما ما ادَّعاه المنشور ، من أنه لا يجوز إذا جاءت ذكرى الإمام الحسين « عليه السلام » اللطم وما شابه . . فهو غير صحيح أيضاً ، بل هو مستحب ، ومطلوب ومحبوب لله تعالى ، خصوصاً ، إذا كان فيه إدانة للباطل ، وتأييد للحق ، وتربية للنفوس على مقت الظلم ورفضه ، والبراءة من الظالمين والمفسدين . ونحن نكتفي في هذا السياق بالتذكير بما يلي : أيهما أعظم ؟ ! : هل لطم الصدور والخدود أعظم ؟ ! أم البكاء حتى العمى الحقيقي أعظم ؟ ! فإن القرآن قد صرح : بأن النبي يعقوب « عليه السلام » قد بكى على ولده النبي يوسف « عليه السلام » - الذي كان حياً - حتى ابيضت عيناه من الحزن ، بل هو قد كاد أن يهلك من ذلك ، قال تعالى : * ( وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ * قَالُواْ تَالله تَفْتؤُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ ) * ( 1 ) . حديث : لطم الخدود ، لا يدل : بالنسبة لحديث : « ليس منا من لطم الخدود ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية » . . نقول :

--> ( 1 ) الآيتان 84 و 85 من سورة يوسف .